محمد بن علي النقي الشيباني
126
مختصر نهج البيان
[ سورة المائدة ( 5 ) : الآيات 109 إلى 113 ] يَوْمَ يَجْمَعُ اللَّهُ الرُّسُلَ فَيَقُولُ ما ذا أُجِبْتُمْ قالُوا لا عِلْمَ لَنا إِنَّكَ أَنْتَ عَلاَّمُ الْغُيُوبِ ( 109 ) إِذْ قالَ اللَّهُ يا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ اذْكُرْ نِعْمَتِي عَلَيْكَ وَعَلى والِدَتِكَ إِذْ أَيَّدْتُكَ بِرُوحِ الْقُدُسِ تُكَلِّمُ النَّاسَ فِي الْمَهْدِ وَكَهْلاً وَإِذْ عَلَّمْتُكَ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ وَالتَّوْراةَ وَالْإِنْجِيلَ وَإِذْ تَخْلُقُ مِنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ بِإِذْنِي فَتَنْفُخُ فِيها فَتَكُونُ طَيْراً بِإِذْنِي وَتُبْرِئُ الْأَكْمَهَ وَالْأَبْرَصَ بِإِذْنِي وَإِذْ تُخْرِجُ الْمَوْتى بِإِذْنِي وَإِذْ كَفَفْتُ بَنِي إِسْرائِيلَ عَنْكَ إِذْ جِئْتَهُمْ بِالْبَيِّناتِ فَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ إِنْ هذا إِلاَّ سِحْرٌ مُبِينٌ ( 110 ) وَإِذْ أَوْحَيْتُ إِلَى الْحَوارِيِّينَ أَنْ آمِنُوا بِي وَبِرَسُولِي قالُوا آمَنَّا وَاشْهَدْ بِأَنَّنا مُسْلِمُونَ ( 111 ) إِذْ قالَ الْحَوارِيُّونَ يا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ هَلْ يَسْتَطِيعُ رَبُّكَ أَنْ يُنَزِّلَ عَلَيْنا مائِدَةً مِنَ السَّماءِ قالَ اتَّقُوا اللَّهَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ ( 112 ) قالُوا نُرِيدُ أَنْ نَأْكُلَ مِنْها وَتَطْمَئِنَّ قُلُوبُنا وَنَعْلَمَ أَنْ قَدْ صَدَقْتَنا وَنَكُونَ عَلَيْها مِنَ الشَّاهِدِينَ ( 113 ) [ 110 ] « فِي الْمَهْدِ وَكَهْلًا » . ذكر في سورة آل عمران . « وَإِذْ تَخْلُقُ مِنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ » ؛ أي : تدعوني لخلقه . لأنّ الجسم لا يصحّ منه خلق الجسم . « فَتَكُونُ طَيْراً بِإِذْنِي » . قيل : الطائر الخفّاش . وقيل : طائر يشبهه . « الْأَكْمَهَ » : الأعمى من بطن أمّه . [ 112 ] « إِذْ قالَ الْحَوارِيُّونَ » : صفوة عيسى عليه السّلام ، وكانوا اثني عشر . وسنذكرهم في سورة الصّفّ إن شاء اللّه تعالى . « هَلْ يَسْتَطِيعُ رَبُّكَ » . وهم يعلمون أنّه يستطيع ذلك . كقولك للغير : هل تستطيع السّير معي ؟ وأنت تعلم أنّه يستطيعه ؛ وإنّما تريد : اعزم على السّير معي . « مائِدَةً » . سمّيت بها لأنّ الأيدي تمدّ إليها ؛ فاعلة بمعنى مفعولة .